إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات العدو الاسرائيلي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العدو الاسرائيلي. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 30 يناير 2015

ردّ حزب الله منعطف استراتيجي



أصداء عملية مزارع شبعا لا تزال تتردّد في الوسط الإسرائيلي، وانعكست في تقارير المعلقين الذين رأى بعضهم أن إسرائيل انطلقت من تقدير بأن ليس من مصلحة حزب الله الردّ على عدوان القنيطرة. فيما اختار آخرون التحذير من أن الحرب مع الحزب مختلفة تماماً عن أي حرب مع أي طرف آخر. وحاول بعض ثالث لفت نظر قياداتهم إلى الأبعاد التي تنطوي عليها عملية شبعا، لجهة أن عدم وضعها في سياقها الصحيح يُعَدّ هروباً من الواقع. وهو ما التقى مع توصيف ما جرى بأنه «منعطف استراتيجي». علماً بأن هذه التعليقات وردت تعقيباً على ردّ حزب الله، قبل أن يلقي الأمين العام للحزب، السيد حسن نصر الله، كلمته التي حدد فيها قواعد جديدة للصراع مع العدو.
ووصف المعلق العسكري في صحيفة «هآرتس» عاموس هرئيل رد حزب الله بأنه كان محسوباً ومحدوداً، وأكد أن التوجيهات التي أصدرتها قيادة الجيش تشير إلى قرار باحتواء الحدث لا التصعيد. وغمز من جهة الخلفية الانتخابية لبنيامين نتنياهو وسعيه إلى إبداء حزم أمني عشية الانتخابات، محذراً من أن الحرب الشاملة مع حزب الله أمر مختلف تماماً، و«من الصعب أن نتوقع كيف يمكن الحرب أن تخدمه»، خصوصاً أن لا أساس للاعتقاد بأن «المواجهة العسكرية الواسعة ستنتهي بالضرورة، بانتصار واضح ومقنع ويعزز مكانته».
وتساءل هرئيل عمّا إذا كان مسار التطورات سيؤدي إلى إعادة رسم معادلة تتعلق بقصف قوافل أسلحة نوعية تابعة لحزب الله، وما إذا كانت إسرائيل ستكرر خطواتها العدوانية، مع علمها أن حزب الله يمكن أن يجدد عملياته من الجولان ومن المنطقة الحدودية اللبنانية، لأن «من الواضح أن ما كانت تقوم به إسرائيل في سوريا، لم يعد مقبولاً بعين الخصم». ولفت هرئيل إلى أنه رغم وجود حقائق تحدد توازن الردع بين الطرفين، وتساعد على إبعاد الحرب، إلا أن الأمور تحصل بسرعة في المنطقة، وبنحو غير متوقع.
من جهتها، حذرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» من أن عدم وضع عملية حزب الله في سياقها الصحيح يُعَدّ هروباً من الواقع، وقالت إنها تشير إلى مستويين: عملاني واستخباري عال جداً، لمقاتلي حزب الله، خصوصاً أنهم عرفوا ماذا يستهدفون ولم تنطلِ عليهم عملية تمويه الآليات التي كانت تبدو كما لو أنها آليات مدنية، وحققوا إنجازاً عسكرياً دقيقاً، ورغم الضربة الموجعة التي تعرضت لها إسرائيل، إلا أنها لم تسبب التصعيد.
إلى ذلك، وصف المعلق العسكري في الصحيفة اليكس فيشمان، ما جرى بأنه «منعطف استراتيجي» لدولة إسرائيل، لكنه رأى أن هذا الأمر لم يقرره أحد رسمياً. ولفت إلى أنه على مدار السنوات الأربع الماضية، منذ اندلاع الأحداث في سوريا والمنطقة، حرصت إسرائيل على ألّا تسقط داخل هذا «الثقب الأسود»، وألّا تُجذَب إلى داخل الصدامات في العالم العربي، وألّا تتدخل علناً في سوريا ومصر. لكن حين قرر من قرر تغيير الاتجاه، باغتيال عناصر حزب الله، دسّ أنفه في المواجهة في سوريا. وأقر فيشمان بأن قرار مهاجمة حزب الله في الجولان، انطلق من فرضية أن ليس للحزب وإيران مصلحة في توسيع المواجهة مع إسرائيل وفتح جبهة أخرى ضدها، في الوقت الذي يخوضون فيه القتال في سوريا والعراق ولبنان. إلى ذلك، أضاف فيشمان أن هناك من اعتقد أيضاً أن الردع الإسرائيلي قوي بما يكفي كي يكبح حزب الله والإيرانيون ردود أفعالهم. لكنه لفت إلى أن الردع «ليس علماً دقيقاً»، مشيراً إلى أنه عندما تغتال إسرائيل جنرالاً إيرانياً ونجل عماد مغنية في وضح النهار، فإنك «ببساطة ترغم الجانب الآخر على تنفيذ خطوات، وتهدم بيديك الردع الذي بنيته». وحذر فيشمان من أنه غير واضح ما «إذا كانت ايران قد أغلقت حسابها مع إسرائيل، وهو ما يعني أنه يتعين على إسرائيل النظر إلى ما يحدث في خارج البلاد ».


الاخبار اللبنانية
محمد بدير

نصرالله: هذه قواعدنا الجديدة وساحات المقاومة واحدة



أكد الأمين العام لحزب الله أن المقاومة لم تعد تعترف بقواعد اشتباك مع العدو الاسرائيلي، ولا بتفكيك الساحات، وهي سترد على أي اغتيال «في أي مكان وأي زمان وبالطريقة التي نراها مناسبة». وقال إن عدوان القنيطرة أدى الى نتائج معكوسة، وفهم الاسرائيلي «اننا كنا مستعدين للذهاب أبعد مما يتصوّر أحد».
بدأ نصرالله خطابه بتعزية عوائل الشهداء وشهداء الجيش اللبناني في رأس بعلبك. ورأى أن «امتزاج الدم الإيراني واللبناني على الأرض السورية يعبّر عن وحدة القضية والمصير والمعركة». وأكّد أنه إذا كان العالم يريد أن ينسى فلسطين وشعبها «فنحن لا نستطيع أن ننساهما، ولن ننساهما».
وتحدث عن تفاصيل عدوان القنيطرة، الذي اتخذ قراره العدو «عن سابق تصور وتصميم»، وهو «اغتيال واضح وغادر»، برغم أنه «حتى الآن ما من تبنٍّ رسمي واضح من الإسرائيلي، الذي افترض أن حزب الله سيبلع العملية لأنه مشغول وضعيف ومستنزف». ولفت الى أن «المفاجأة الأولى للإسرائيلي كانت اعلان حزب الله عن العدوان بعد نصف ساعة، وإعلان أسماء الشهداء في اليوم نفسه». وفنّد الذرائع الاسرائيلية التي أشارت الى أن العدوان استهدف مجموعة كانت تنوي تنفيذ عملية في الجولان، لافتاً الى ان الموكب كان على مسافة ستة كيلومترات من الشريط الحدودي، «وبينهم وبين الشريط آلاف المقاتلين من جبهة النصرة، المزودين كل أنواع الأسلحة»، مذكّراً بأن «النصرة» هي الفرع السوري لتنظيم القاعدة، ومصنفة دولياً وغربياً وعربياً بأنها إرهابية، ولافتاً الى أن اسرائيل «لا تشعر بأي قلق من هذا الوجود، بل ترعاه وتغطيه جوياً وتفتح حدودها لجرحى هذا التنظيم».
وقال نصر الله إن الإعلان عن عدوان القنيطرة أربك إسرائيل ووضعها في حال استنفار كامل، وترافق ذلك مع «رسائل عبر دول عدة، ومع تهديد وتهويل ووعيد (...) ولكن كل قادة اسرائيل وجنرالاتها ومستوطنيها وجنودها، كانوا يترقّبون أي إشارة من حزب الله، وهذا أول انجازات دماء الشهداء، وأول الاعتراف الاسرائيلي بقيمة المقاومة وقدرتها وجاهزيتها، بعدما دفعت اسرائيل، على مدى أيام، الى الوقوف على قدم ونصف قدم لأنها تعرف أكثر من غيرها أن المقاومة قادرة وجاهزة لكل الاحتمالات التي فكّرت فيها». وشدّد على أن لا علاقة للملف النووي الايراني بقرار المقاومة بالرد لأنه «لا إيران ولا سوريا ولا أي صديق أو حبيب يرضى لنا المذلة».
وأكد انه فور وقوع عدوان القنيطرة «كان واضحاً لنا اننا يجب أن نرد، ولم يأخذ النقاش أكثر من 10 دقائق»، مشدداً على أن «الأمر يستحق التضحية ولو ذهبت الأمور إلى النهايات». وأضاف: «حددنا منطقة العمليات وطبيعتها وزمانها، وماهية العملية، وجهزنا أنفسنا لأسوأ الاحتمالات، وفهم الاسرائيلي أننا مستعدون لأن نذهب إلى أبعد ما يتصوره أحد في هذا العالم». ووصف نتيجة عملية شبعا بأنها «حفر وتنزيل»، وهي جاءت «في وضح النهار، في ذروة الاستنفار الاسرائيلي وداخل منطقة صعبة جداً». وفي نتيجة العملية، لفت الى تشابه توقيتها مع توقيت عدوان القنيطرة، والى «سيارتين مقابل سيارتين وحبّة مسك، والى قتلى وجرحى مقابل شهداء ــــ موضوع الأرقام نرى لاحقاً كيف نحلّه ــــ وصواريخ مقابل صواريخ»، كما لفت الى فارقين بين العمليتين: «الأول: أنهم غدرونا فيما باغتهم رجال المقاومة وجهاً لوجه، والثاني أن الإسرائيلي لم يجرؤ على تبني عدوانه، فيما تبنّت المقاومة الإسلامية في البيان الرقم واحد العملية مباشرة».
وفي الخلاصات، قال نصر الله إن الإسرائيليين «اكتشفوا، أولاً، حماقة تقدير قيادتهم السياسية والعسكرية والأمنية، وأنها وضعتهم على حافة مخاطر كبرى كان يمكن أن تلحق بهم وبكيانهم وبكل شيء عندهم. هذا الاغتيال أدى إلى نتائج معكوسة، وسيؤدي إلى المزيد من النتائج المعاكسة». وثانياً، أن «الجيش الإسرائيلي وأجهزته الأمنية وكل مقدراته عاجزة عن مواجهة إرادة المقاومة. إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت، ولن تكون غير ذلك». وثالثاً «أن المقاومة في لبنان في كامل جاهزيتها وحرفيتها وشجاعتها وحكمتها». ورابعاً، «أن الجماعات التكفيرية على حدود الاحتلال في الجولان هي حليف طبيعي للعدو الإسرائيلي، وهي جيش لحد سوري جديد».
وفي المواقف أكّد نصر الله، أولاً، «على كل كلمة قلتها في مقابلة (قناة) الميادين في موضوع المقاومة والصراع مع العدو الإسرائيلي، وفي مزارع شبعا جربتمونا، فلا تجربونا مرة أخرى». وثانياً، و»هذا الأهم: يجب أن يفهم الإسرائيلي جيداً أن هذه المقاومة شجاعة وقادرة وحكيمة وليست مردوعة، وليعلم العدو أننا لا نخاف الحرب ولا نخشاها وسنواجهها إذا فرضت علينا، وسننتصر إن شاء الله. وهذه ليست حرباً نفسية ولا تهويلاً، بل هي الحقيقة التي عبّرنا عنها في الميدان». أما لـ «الأصدقاء والمحبين: فنحن لا نريد الحرب ولكننا لا نخشاها. هذا ليس كلام ضعف، بل كلام عقل، لأن هذا بلدنا». وأكد نصر الله، ثالثاً، «أننا في المقاومة الإسلامية لم يعد يعنينا شيء اسمه قواعد اشتباك في مواجهة العدوان والاغتيال، ولم نعد نعترف بتفكيك الساحات والميادين، ومن حقنا أن نواجه العدوان، أياً كان، وفي أي زمان، وكيفما كان، أن نواجهه في أي مكان وأي زمان وكيفما كان». وحذّر، رابعاً، العدو من اللجوء الى سياسة الاغتيالات «ومن الآن فصاعداً، أي كادر من كوادر المقاومة، وأي شاب من شباب حزب الله يقتل غيلة، سنحمل المسؤولية للإسرائيلي، وسنعتبر أن من حقنا أن نرد في أي مكان وأي زمان وبالطريقة التي نراها مناسبة».
نقلا عن الاخبار اللبنانية