إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات روسيا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات روسيا. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 20 يناير 2015

بوتين يردّ الضربة



لقد تم اتخاذ القرار , روسيا ستقطع امدادات الغاز الاوروبية و تبدأ ببيع الدولار . 
تلك التحركات الاستراتيجية ستكون المحفز للحرب المقبلة في نهاية المطاف .
ظل فلاديمير بوتين صامتا في الآونة الاخيرة , و لكن اذا كان اي شخص يعتقد ان صمته يعني اقراره بهزيمة و قبوله بتهميش عليه ان يعيد التفكير.
في الساعات القليلة الماضية أعلنت روسيا قرارين استراتيجيين رئيسيين يظهران أنها لن تقف مكتوفة الايدي بينما يتم تدمير اقتصادها و طريقة حياتها من قِبل الغرب .
أولاً , يُفترض ان هذه الأجراءات ردا على العقوبات الشديدة التي فُرضت عليها من قبل الولايات المتحدة و الاتحاد الاوروبي بعيد ضمها شبه جزيرة القرم في العام الماضي , فقامت روسيا بقطع 60%  من امدادات الغاز لأوروبا في منتصف الشتاء . 

و قد سبب ذلك ازمة فورية في ستة دول اوروبية والتي شهدت انقطاع كامل لامداداتها ,و هي بلغاريا - اليونان - مقدونيا - رومانيا - كرواتيا - تركيا . 
ومن المحتمل ان يتبعها دول اخرى .و وفقاً للتقارير التي اوردتها (زيرو هادج ( فإن تأثير انقطاع الغاز كان فورياً تقريباً, فبدون إمدادات روسيا لا يملك المقيمين في جميع انحاء اوروبا اي وسيلة للحصول على الدفء.
ووفقاً للدايلي مايل ,أمر بوتين المحطة الروسية العملاقة للطاقة ( جازبروم ) بخفض الامدادات الى و عبر أوكرانيا رافق ذلك اتهامات لهذه الجارة بأنها تستنزف و تسرق الغاز الروسي .
 فبسبب مخاطر عبور الغاز للمستهلكين الاوروبيين عبر أراضي اوكرانيا , قطعت جازبروم صادرات الغاز الى اوروبا بنسبة 60% و اغرقت القارة بأزمة طاقة في غضون ساعات .
 هذا ما يُفسر الارتفاع الجنوني في اسعار ناتغاز ( للنفط ) اليوم , فقد أكدت شركات الغاز في أوكرانيا ان روسيا قد قطعت الامدادات , هذا و قد اكدت تلك الدول الاوروبية بأن الغاز الروسي توقف .
الاتحاد الاوروبي اكد بأن قطع الغاز عن بعض الدول الاعضاء فيه هو تصرّف "غير مقبول " بتاتاً, لكن (الكسي ميلر ) الرئيس التنفيذي لشركة غازبروم علّق في وقت لاحق بأن روسيا تخطط لتحويل جميع تدفقات الغاز الطبيعي التي تمر عبر اوكرانيا لِتمر عبر تركيا . 
و أكد وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك ذلك بشكل لا لبس فيه مستخدما عبارة قاطعة " لقد تم اتخاذ هذا القرار ."
و قد اتخذت روسيا اجراءات مماثلة في الماضي بسبب عدم سداد مستحقاتها لدى دول الاتحاد الاوروبي لكنها اعادت امدادات الغاز بمجرد التوصل لاتفاق .
مع ذلك , هذه المرة لن يكون هناك اتفاق . فقد أورد بلومبرغ ان روسيا اعلنت أنها سوف تقوم بتسليم الغاز عبر تركيا لكن الامر متروك للاتحاد الاوروبي لبناء البنية التحتية التي من شأنها نقل الغاز الى بقية القارة .
و اضاف في بيان ارسله عبر البريد الالكتروني "مخاطر النقل للمستهلكين الاوروبيين عبر اوكرانيا لا تزال موجودة .لذلك ليس هناك خيارات اخرى سوى اعتماد الوصلة التركية المُخطط لها ."
كما قال ميلر " لقد أبلغنا شركائنا الاوروبيين و الآن الامر متروك لهم لوضع البنية التحتية  اللازمة  بدءاً من الحدود  التركية  اليونانية ."و أوضح نوفاك " لقد تم اتخاذ القرار ونسعى لتنويع احتمالاتنا و القضاء على المخاطر التي تسببها الدول الغير موثوقة و التي سببت مشاكل في الماضي لنا و للمستهلكين الاوروبيين ."
أوروبا , بطبيعة الحال , لا تملك البنية التحتية اللازمة لهذا الاجراء .و بالتأكيد فلاديمير بوتين كان يعرف هذا قبل اغلاق الصنابير.
ثانياً والأكثراهمية من هذه الخطوة العلنية هو قيام بوتين بتسديد ضربة مباشرة  للولايات المتحدة الأمريكية ذلك عبر إظهارها  لاوروبا بمظهر العاجز وتبيان من هو الآمر الناهي .
بالرجوع الى زيرو هادج فقد افادت بان بلومبرغ اضاف " روسيا قد تفكك الثمانية و ثمانين مليار دولار أمريكي من صندوق الاحتياطي الخاص بها و تقوم بتحويل بعض من العملة الاجنبية الى الروبل الروسي و ذلك ضمن الجهود التي تقوم بها الحكومة لتقويم الانحراف الاقتصادي الذي يتعرض لأسوأ ركود منذ 2009 .
كان يُفترض بروسيا ان تُعيد تدوير هذه الدولارات لأصول امريكية قيمة عوضاً عن ذلك ستقوم روسيا بشراء مزيد من الروبلات و استخدام العائدات لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
و قال وزير الطاقة انطون سيلوانوف في تصريح لموسكو توداي :"جنباً الى جنب مع البنك المركزي نحن نبيع احتياطنا من العملات الاجنبية .
" و اضاف " سوف نحصل على المزيد من الروبل و نضعها ودائع في البنوك لنعطي سيولة للاقتصاد ."

سمها ما شئت لكن حقيقة الوضع اليوم ان روسيا تترك وبعنف مصاف الدول التي تبادل الخام بالعملة الامريكية .فما نشهده الآن هي التحركات الإستراتيجية التي من شأنها تحفيز الحرب الكبرى المقبلة في نهاية ذلك المطاف .و لاتُخطئ في حساباتك فهذا بالضبط ماينتظره مستقبل العالم اذا ما استمرت هذه التصعيدات .

الأربعاء، 14 يناير 2015

جمهورية تتارستان تحظر صحيح البخاري.


أصدرت المحكمة الجزئية بجمهورية تتارستان الروسية مؤخراً، 
حكماً قضت بموجبه بمنع تداول كتاب "صحيح البخاري" في البلاد، 
وطالبت بحجبه عن المواقع الالكترونية ايضاً.
واعتبرت المحكمة، الأحاديث الموجودة فيه من المواد المتطرفة وغير صحيحة، 
وتثير الكراهية العرقية والدينية، وذلك في خطوة اولى نحو ما اسمته بـ "مكافحة الارهاب".
من جانبه، شن الداعية السعودي، خالد بن عبد الرحمن الشايع، 
الباحث المتخصص في السُّنة والسيرة النبوية، 
هجوماً عنيفاً ضد قرار القرار القضائي بحظر تداول "صحيح البخاري" 
وعدّه اهانة للمسلمين، وقال: "لو علم قضاة محكمة تتارستان 
ما يتضمنه صحيح البخاري من خير لمجتمعهم؛ لبادرت بترجمة مضامينه وتعليمها للطلاب وتثقيفهم".
يشار الى ان صحيح البخاري يعتبر الكتاب الثاني بعد القرآن الكريم لدى اهل السُّنة والجماعة.

الاثنين، 5 يناير 2015

خمسة استنتاجات تحليلية لجراهام فولر محلل المخابرات الامريكية لأحداث متوقعة هذا العام.

جراهام فولر الذي شغل لسنوات منصب رئيس قسم البحوث والتخطيط في وكالة الاستخبارات الأميركية «سي آي أي»، والذي لا تزال كبريات الصحف الأميركية تتعامل مع تحليلاته وتوقعاته ونصائحه باستخدام وصف «كبير محللي سي آي أي»، يشتغل كأكاديمي وناشر، لكن ما ينشره يصل بصيغة مفصّلة ومضافة ومنقحة مع خلفيات ومقترحات ونصائح إلى كلّ من وكالة الاستخبارات والبيت الأبيض.

فولر  نشر أمس على مدوّنته توقعاته لعام 2015، بادئاً بالقول إنّ الأحمق فقط يدّعي التوقع للمدى الطويل، وإنّ ما يقصده بتوقعاته للعام الجديد، هي استنتاجات تحليلية مبنية على وقائع السنوات المنصرمة، والمكانة المفصلية لهذا العام التي لا تسمح بتقادم الأمر الواقع، فثمة اتجاهات حاسمة سترسم مع عام الخروج التاريخي من أفغانستان.
يبدأ فولر توقعاته بمستقبل «دولة داعش» التي يراها إلى زوال ليس بداعي الحرب والغارات التي يشنها الغرب على مواقع قوات «داعش»، ولا بسبب قوة ومتانة وفعالية التحالف الذي بنته واشنطن وتقوده، بل لثلاثة أسباب أخرى يدعو فولر للاستثمار عليها وتطويرها وهي، أنّ «داعش» ستشهد المزيد من مؤشرات الانخفاض في القدرة والنفوذ، لأنها كيان غير قابل للحياة كدولة، وذلك لأنها تفتقر إلى أي أيديولوجية متماسكة وظيفية، أي كيفية بناء مؤسسات سياسية واجتماعية فعّالة، أي عملية القيادة الإدارية لشؤون الناس بصورة تجلب لهم المكاسب سواء في مجال منسوب الحرية أو مجال الرفاه وتخفيض أكلاف العيش، وهذا هو اختبار القدرة على التعامل مع المجتمع والخدمات اللوجستية المفصلة للحكم، أما السبب الثاني برأي فولر فهو أنّ كيان «داعش» أظهر أنه لا يملك أي فرصة لإقامة علاقات بين دولة ودولة في المنطقة، والتنافر مع مناطق سيطرة «جبهة النصرة»، والعجز عن إقامة أهداف سياسية واقعية تسمح لكيان مثل سيطرة حماس في غزة بالتفكير بالتواصل مع كيان «داعش» أو كيان مثل طالبان في أفغانستان بفعل ذلك، كلها دلائل على عزلة إنطوائية مسبّبة للفشل، تشبه إلى حدّ كبير حال حكم الخمير الحمر لكمبوديا، أما السبب الثالث وفقاً لفولر فهو أنّ ظهور «داعش» وما تلاه من ممارسات أدّت إلى عزل غالبية المسلمين السنة في العالم، بغضّ النظر عن عدم الرضا العميقة بين السنة في العراق وسورية، سيرتب ردّ فعل معاكساً للتعبئة التطوّعية التي يقوم بها مناصرو «داعش» في الخارج، وسيكون للرأي العام الإسلامي أشكال الدفاع عن حضوره وصورته في وجه ما يتسبّب به سلوك «داعش» بجعل الحرب معها حرب المسلمين السنة رداً للأذى ودفاعاً عن المصالح الحيوية، ومن الناحية المثالية يجب أن تفشل دولة «داعش» وتقع من تلقاء نفسها، وهنا يرى فولر أنّ تعظيم وتضخيم الدور الغربي في الحرب له نتائج عكسية، خصوصاً أنّ صورة الغزو والتدخل تعزز في بعض وسائل ادّعاءاتها الأيديولوجية فقط، ولذلك فإنّ الحرب تحتاج إلى فشل واضح لدولة «داعش» من تلقاء نفسها وفي عيون المسلمين في المنطقة، وهنا دور أميركي مطلوب في مصالحة تركية ـ إيرانية هي الأقدر على تمثيل الوجدان الإسلامي الرافض للإرهاب.
التوقع الثاني لفولر هو تراجع مكانة وشعبية وبالتالي مستقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الغارق في اتهامات بالفساد والملاحق بالانتقادات بجنون العظمة بسبب عدم قدرته على تحمّل جميع الذين ينتقدونه، ورفضه لكلّ معارضة له يبدو سلوكاً غير عقلاني على نحو متزايد، ويقول فولر إنّ ما قام به أردوغان في القضاء والجيش والإدارة هو عملية إتلاف المؤسسات وتدمير له ولإرث حزبه، وعلى رغم وجوه السيطرة الراهنة فهي برأي فولر سيطرة واهنة، ويقول: أنا ما زلت أؤمن أنّ المؤسسات التركية أوسع، وعلى رغم الضعف الذي ألحقه بها أردوغان فقد بقي ما يكفي لإبقاء البلد على المسار الديمقراطي في الأساس وعبر تحولات غير عنيفة حتى يحين الوقت الذي تظهر نتائج رهانات متسرّعة وخطيرة ومصيرية ربط بها أردوغان مستقبل بلده، وصار واجباً أن يتنحّى لتستمرّ السياسة بصورة طبيعية، وبعدما فقد أردوغان الثقة بقدرته على إنعاش الاقتصاد صار رحيله منطقياً ويمكن أن يكون عاجلاً وليس آجلاً.
التوقع الثالث لفولر كبير محللي «سي آي أي» يتصل بإيران، فدور إيران كعنصر فاعل في المنطقة سوف ينمو، وعلى رغم كلّ العقبات، فولر متفائل في شأن المفاوضات الأميركية مع إيران، فكلّ من الطرفين يحتاج النجاح في هذا الصدد بصورة لا تحتمل التسويف، والتطبيع الذي طال انتظاره بينهما ضروري للنظام الإقليمي. وعلاوة على ذلك، إيران وتركيا، اثنتان فقط من الحكومات «الحقيقية» في المنطقة وتقومان على أساس نوع من الشرعية الشعبية، وهاتان الدولتان برأي فولر تعبّران عن العديد من تطلعات شعوب المنطقة وتتقاسمان ولاءها، لذلك ستضطر دول الخليج إلى استيعاب نفسها على واقع التطبيع مع إيران، فعلى رغم كلّ صرخات الضجيج الحربية العرضية التي صدرت منها دورياً على مدى القرن الماضي. تبقى إيران هي القوة الضامنة للاستقرار في المنطقة بحجم مواردها وقدراتها، مع رؤية لمنطقة الشرق الأوسط ذات سيادة حقاً تلبّي تطلعات الشعوب العربية، لذلك فإنّ نفوذ إيران سينمو في المنطقة في دعم متزايد للتحديات الإقليمية لجهود «إسرائيل» لإبقاء الفلسطينيين تحت السيطرة الدائمة، وسيكون من الغباء تحوّل هذا النفوذ إلى سبب للتوتر بدلاً من احتوائه ضمن تطبيع هادف للاستقرار.
أما التوقع الرابع لفولر فهو أنّ روسيا سوف تلعب دوراً رئيسياً في الترتيبات الديبلوماسية في الشرق الأوسط، وهو عامل إيجابي في شكل عام كما يراه كبير محللي «سي آي أي»، مشيراً إلى قدرة روسيا على لعب دور ديبلوماسي وتقني أساسي في حلّ القضية النووية في إيران، وصوتاً مهماً ومزيداً من النفوذ في سورية تمثل مساهمات كبيرة في حلّ هذه الصراعات، لملفين اثنين من الملفات ذات الأولوية العالية، والمخاطر العالية التي تؤثر على المنطقة بأكملها. ومن الضروري أن يجري قبول وتشجيع دور روسيا بدلاً من النظر إليه على أنه مجرّد بعض أشكال المواجهة العالمية الجديدة بعد الحرب الباردة في عيون الغرب، والتي تحمل الكثير من المسؤولية على موسكو عن توتر هو نتيجة لإصرار الغرب على استفزاز موسكو، كالحديث عن علاقة حلف شمال الأطلسي مع أوكرانيا. ويتساءل فولر: هل يمكنك تخيّل ردّ الفعل الأميركي على معاهدة أمنية بين المكسيك والصين، إذا شملت تمركز الأسلحة والقوات الصينية على الأراضي المكسيكية؟
ويختم فولر توقعاته بطالبان التي ستتقدم نحو اكتساب السلطة داخل الحكومة الأفغانية. بعد 13 عاماً من الحرب في أفغانستان حيث فشلت الولايات المتحدة في تحقيق الاستقرار في البلاد ككلّ، كما يقول، أو للقضاء على طالبان كعامل رئيسي في معادلة السلطة الوطنية. فطالبان برأيه أكثر بكثير من الحركة الإسلامية، ويجب النظر إليها تعبيراً عن سلطة البشتون القومية داخل أفغانستان وإن لم تكن مقبولة على هذا النحو من قبل جميع البشتون . فقد خسر البشتون كثيراً عندما أطيح بحكومة طالبان من قبل الولايات المتحدة في عام 2001، ومشاركة طالبان داخل الحكومة الجديدة أمر ضروري لاستقرار الأفغاني في المستقبل. وستسعى طالبان إلى تعزيز قوتها على الأرض هذا العام من أجل تعزيز مكانتها في أي مفاوضات مستقبلية محتملة حول تقاسم السلطة، بينما يبدو الاستقرار في أفغانستان وكذلك الاستقرار كحاجة ماسة في باكستان معتمداً أيضاً جزئياً على مثل هذه التسوية.